‫‪1‬‬

‫الجمعية الصحراوية لضحايا النتهاكات الجسيمة لحقوق النسان‬
‫المرتكبة من طرف الدولة المغربية‬
‫‪:‬مذكـــرة موجهــــــة‬
‫إلى‬
‫كافة المنظمات والهيئات الحقوقية‬
‫ومنها المجلس الوطني لحقوق النسان بالمغرب‬
‫الموضوع ‪ :‬المقاربات الرسمية ‪،‬وضحايا الماضي وواقع حقوق النسان بالصحراء الغربية‪.‬‬

‫‪:‬مدخل‬
‫لئل تتكرر المأساة ‪،‬ومن أجل كسر جدار الصمت ‪،‬تأسست منذ سنة‪ "1994‬تمثيلية قدماء المختفين الصحراويين‬
‫المفرج عنهم " التي وسعت مهامها سنة‪ 98‬من خلل " لجنة التنسيق المنتدبة عن الصحراويين ضحايا الختفاء‬
‫القسري والعتقال التعسفي"‪،‬وكامتداد لذلك‪ ،‬فقد تم تشكيل لجنة تحضيرية سنة ‪ 2002‬لتأسيس جمعية تهتم بالضحايا‬
‫عموما وبالرغم من المضايقات والحظر الممارس الذي واكب هذا العمل الحقوقي‪ ،‬النضالي المتواصل‪،‬عقدت "الجمعية‬
‫الصحراوية لضحايا النتهاكات الجسيمة لحقوق النسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية" مؤتمرها العام التأسيسي‬
‫في السابع من مايو سنة ‪ ،2005‬تحت شعار‪" :‬ل إنصاف بدون حقيقة ‪،‬ول مصالحة بدون حل شامل " ‪ ،‬كرد على كل‬
‫‪.‬المخططات المنتهجة لقبار الحقيقة‪،‬وطي صفحة الماضي دون قراءتها‬
‫فالجمعية الصحراوية ‪،‬وهي تستمد شرعيتها من الضحايا‪،‬لم تدخر جهدا‪،‬في العمل على تكريس وتجسيد معاناة‬
‫الضحايا وذويهم وتوعيتهم ومساعدتهم من أجل استرداد حقوقهم‪،‬وهي تتشبث بمطالبها التي تكفلها كافة القوانين ‪،‬‬
‫اصطدمت بعجرفة السلطات الدارية المغربية بالقليم وما وضعته من عراقيل للحيلولة دون أدائها لواجبها الحقوقي ‪،‬رغم‬
‫الحكام الصادرة لصالح شرعيتها ‪،‬من المحاكم الدارية‪ .‬وما هذا الحظر الذي يطالها إل دليل على وجود نية مبيتة‬
‫‪.‬لطمس الحقيقة‪،‬والستفراد بالقرارات حول مصائر الضحايا‬

‫‪:‬تقديم‬
‫استنادا الى مبادئ ومقتضيات القانون الدولي النساني‪ ،‬وعلى المعايير الدولية المستمدة من تجارب لجن الحقيقة‬
‫عبر العالم‪ ،‬كخلفية واضحة ومحددة للتعامل مع أية مقاربة لمعالجة ماضي النتهاكات الجسيمة لحقوق النسان‪ ،‬نسعى‬
‫الى تحقيق مطالبنا المشروعة كضحايا والستجابة لتطلعاتنا كمجتمع انتهكت حقوقه بالكامل ‪،‬ونرى إن أية معالجة لهذا‬
‫الماضي الليم‪ ،‬لن تكون ناجعة دون ارتكازها على مبادئ العدل الساسية لنصاف ضحايا الجرام والتعسف واعتمادها‬
‫للمواثيق والعهود الخاصة بحقوق النسان كمرجعية أساسية في تحديد لئحة النتهاكات والتدابير الواجب اتخاذها لمحو‬
‫آثارها وتصحيح الوضاع الناجمة عن تداعياتها بدءا بتسجيل قطيعة مع الساليب القمعية وذلك باحترام الحقوق الفردية‬
‫والجماعية حتى ل يكون الحاضر امتدادا للماضي‪.......،‬؟؟‬
‫وفي أفق إزالة العراقيل التي تحول دون تحقيق مطالبنا و الستجابة لتطلعاتنا كضحايا صحراويين و تطلعات الحركة‬

‫‪2‬‬
‫الحقوقية و المجتمع الدولي ومن أجل المساهمة في خلق مساحة للحوار‪،‬عمدنا الى تقديم مذكراتنا السابقة لعرض وجهة‬
‫نظرنا حول معالجة ماضي النتهاكات ‪،‬رغم تحفظاتنا حول هذه المقاربات الحادية‪،‬ومضامين التوصيات المحدثة‬
‫‪:‬بموجبها‬
‫ــ المذكرة الولى موجهة الى رئيس هيأة التحكيم المكلفة بالتعويض بتاريخ‪13/11/2000:‬‬
‫ــ المذكرة الثانية موجهة الى رئيس هيأة النصاف والمصالحة بتاريخ‪2004 /05/05:‬‬
‫كما أبدينا دائما استعدادنا للدخول في حوار جدي من أجل التوصل الى تصور يأخذ بمقترحاتنا وبوجهة نظرنا كضحايا عن‬
‫كيفية طي صفحة الماضي الليم الذي عانينا منه ومن تبعاته‪،‬ودون جــدوى‪ ،‬لــم نلمــس أي ارادة للحــوار لــدى الهيــأتين ـــ‬
‫هيأة التحكيم وهيأة النصاف والمصالحةــ اللتين حاولتا بمنطق واضح فرض المر الواقع على الضحايا وذوي الحقوق‪.‬‬
‫وعليه‪ ،‬فإننا نتقدم ‪ ،‬من خلل جمعيتنا‪ ،‬نحن ضحايا النتهاكات الجسيمة لحقوق النسان المرتبطة بالصراع السياسي و‬
‫النزاع العسكري القائم حول الصحراء الغربية منذ ‪ 31‬أكتوبر ‪ 1975‬والمرتكبة من طرف الدولة المغربية‪ ،‬بهذه‬
‫المذكرة ‪،‬والتي تعتبر ثالث مذكرة نسعى من خللها رصد هذا المسار‪،‬وعرض مطالبنا المشروعة والتذكير بها‪،‬وتقييم‬
‫واقع هذه المقاربات ومدى تأثير تدابيرها على الضحايا من جهة‪ ،‬وعلى واقع حقوق النسان باقليم الصحراء الغربية من‬
‫جهة أخرى‪.‬ونأمل أن تساهم هذه المذكرة في كشف بعض المغالطات الواردة في التصريحات الفضفاضة للدولة المغربية‬
‫التي تدعي طي هذا الملف‪،‬كما نأمل أن تساهم في بلورة معالجة حقوقية‪،‬حقيقية منصفة و عادلة لقضية النتهاكات‬
‫الجسيمة لحقوق النسان وبشكل شمولي بالصحراء الغربية ‪ ،‬إذا ما توفرت فعل إرادة حقيقية لعادة النظر في كل‬
‫‪.‬المعالجات المجحفة السابقة لهذا الملف‬

‫‪:‬المقاربات الرسمية‬
‫نتيجة الضغوطات الممارسة من طرف المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي‪،‬والتضحيات النضالية التي قدمها‬
‫الضحايا وعائلتهم من أجل المطالبة بحقوقهم‪،‬أسست الدولة المغربية سنة ‪ 1999‬هيأة التحكيم لتعويض ضحايا الختفاء‬
‫القسري والعتقال التعسفي ‪ ،.‬كما أعلنت سنة ‪2004‬عن تأسيس هيأة النصاف والمصالحة‪ ،‬كمقاربات رسمية أحادية‬
‫لطي هذا الماضي الليم‪،‬لنتهاكات حقوق النسان‪ ،‬بغية التخلص من هذا الرث الذي أصبح يشكل عائقا لها في علقتها‬
‫‪.‬مع المجتمع الدولي‬
‫‪:‬ونسجل الملحظات التالية‬
‫ــ يأتي تشكيل هذا النوع من اللجن اذا ما توفرت الرادة للعبور نحو مرحلة تتوفر فيها ضــمانات احــترام حقــوق النســان‬
‫عبر عدالة انتقالية‪،‬وهي صيغة تعتبر أحد السس الرئيسية مـن المعــايير الدوليــة الـتي تتأسـس عليهـا وليـة معظــم لجـن‬
‫الحقيقة عبر العالم ‪..‬وفي السياق المغربي‪،‬كما بالخصوص في الصحراء الغربية‪،‬ل يمكننا الحديث عن عدالة انتقالية ما لم‬
‫تنتفي أسباب ومسببات ‪،‬كان مـن تــداعياتها ‪،‬هــذا الكــم الهـائل مــن النتهاكــات الجسـيمة لحقـوق النســان‪،‬كمـا ل يمكىنــا‬
‫الحديث عن ضمانات احترام الحقوق والحريات ‪،‬في وقت تتصاعد فيه وتيــرة القمــع والتعــذيب وأشــكال التعســف والمنــع‪،‬‬
‫وتلفيق التهم وتسخير القضاء لصدار الحكام الجائرة‪.‬‬
‫ــ إن المقاربات الرسمية للدولة المغربية ل توفر شروط الحد الدنى للستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للضحايا‬
‫نظرا لعناصر الغموض واللتباس التي تطبعها ولما تحمله من متناقضات وما تستعمله من تعابير واجتهادات ل تمتد إلى‬
‫معادلة التفاوض وتقديم المقترحات‪ ،‬كما أن هذه المقاربات تتجاهل الجريمة ومرتكبيها وتجرم الضحايا ول تحترم‬
‫حقوقهم‪ ،‬وإذا كان فشل المقاربة السابقة مبررا لوجود هذه الخيرة‪ ،‬فهما ل تختلفان في التعاطي مع مبدإ المساءلة الذي‬
‫يشكل حلقة أساسية من حلقات مسلسل معالجة قضية النتهاكات الجسيمة لحقوق النسان‬
‫ــ لم تلتزم هذه المقاربات بالمبادئ الساسية المتعلقة بإنصاف ضحايا النتهاكات الجسيمة لحقوق النسان و ل بمقررات‬
‫وتوصيات لجنة حقوق النسان الممية وغيرها من المنظمات الحقوقية الوازنة‪،‬والتي تضمنت من بين أمور أخرى‪:‬‬
‫الكشف عن الحقيقة وتوفير الدلة لمكانية اللجوء إلى العدالة ومعالجة أشكال جبر الضرر‪ :‬ومنها التعويض والسترداد‬
‫‪.‬والستدراك وإعادة التأهيل والدماج والعلج وغيرها‪،‬بشكل يرضي الضحايا وذوي الحقوق‬
‫ويبقى غائبا بشكل سافر في المقاربتين‪،‬أي تحليل لطبيعة الحداث التي شهدتها الصحراء الغربية والتي أسفرت عنها هذه‬
‫الوقائع الليمة‪ ،‬متجاهلة الوضعية القانونية للقليم والتفسير الحقيقي لطبيعة الصراع حوله‪ ،‬ولم تتطرق أي من الهيأتين‬
‫لجرائم ارتكبتها الدولة المغربية‪ ،‬ومنها التقتيل الجماعي ‪،‬كدفن أحياء في مقابر جماعية أو رمي آخرين أحياء من‬
‫الطائرات أو قنبلة مخيمات النازحين‪ ،‬بأسلحة محظورة كالنابالم والفسفور البيض‪ ،‬كما لم تتحدث أي منهما عن النزوح‬

‫‪3‬‬
‫الجماعي للصحراويين الى مخيمات اللجوء ومعاناة النساء والطفال والمسنين هناك‪ ،‬وكذا جرائم كإحراق الخيام وتسميم‬
‫البار أو تفجيرها ‪،‬وإبادة المواشي ‪،،‬والترحيل القسري الى هوامش المدن‪ ،‬والقضاء على كل أنماط الحياة التي كان‬
‫‪.‬يعيشها الشعب الصحراوي‬

‫‪:‬ــ‪1‬ــ هيأة التحكيم‬
‫ارتكزت هذه المقاربة على اختزال معالجة ملف النتهاكــات الجسـيمة لحقــوق النســان فــي الختفــاء القســري‬
‫والعتقال التعسفي‪ ،‬دون تحديد دقيق لهذين المفهومين أو تحديد للفئات التي ينطبقان عليها‪ .‬وقــد شــكلت صــدمة كــبيرة ‪،‬‬
‫للضحايا وعائلتهم ومناضلي حقوق النسان للعتبارات التالية‪:‬‬
‫‪•0‬‬

‫حين‬

‫لم يكشف فعل عن مصير أي مختف بطريقة مقنعة وتم إغلق البحث في ملف المختفين مجهــولي المصــير‪ ،‬فــي‬
‫تم إقصاء حالت مئات المختفين الصحراويين الذين لم يكشف عن مصيرهم‪.‬‬

‫اعتبرت هذه المقاربة الضحايا مجرمين مسوا بــأمن الدولــة المغربيــة بينمــا اعتــبرت المســؤولين عــن اختفــائهم‬
‫‪•0‬‬
‫عن أمن الدولة‪ ،‬وتمت التوصية بالعفو عن الجلدين والمتورطين في هذه النتهاكات والعفــو عــن الضــحايا‬
‫مدافعين‬
‫على حد سواء‪ ،‬مع أن القوانين الدولية ل تجيز أي عفو في حق مرتكبي جرائم ضد النسانية‪ ،‬كما أن العفو عن ضحايا لم‬
‫يحاكموا ولم يدانوا‪ ،‬أمر ل مبرر له في القانون‪.‬‬
‫تعويض ضحايا الختفاء القسري والعتقال التعسفي من خلل إحداث هيــأة للتحكيــم مكلفــة بـالتعويض مــع عــدم‬
‫‪•0‬‬
‫احترام أسس التحكيم المتمثلة في التراضي والستقللية والشفافية‪ ،‬وهو ما تم الخلل به‪:‬‬
‫التراضي‪ #‬تم فرض توقيع إشهاد بقبول نتائج هذا التحكيم دون توافق مسـبق ودون مراعـاة للوضـع‬
‫‪•0‬‬
‫المزري الذي يعيشه الضحايا‪ ،‬مع استغلله لتمرير هذه المقاربة وجعل توقيع الشهاد شرطا للنظر في ملفاتهم أو علجهم‬
‫أو منحهم تعويضا مسبقا لتسوية مشاكلهم المستعجلة‪.‬‬
‫الستقللية‪ :‬يتواجد ضمن تشكيلة هذه الهيأة ممثلوا أجهــزة متورطــة فــي هــذه النتهاكــات‪ ،‬كــوزارة‬
‫‪•0‬‬
‫الداخلية بحكم مسؤولياتها في الختطاف وإشرافها على عدة مخابئ سرية ووزارة العدل التي تتحمل أيضا المسؤولية فــي‬
‫عدم تحريكها الدعوى العمومية ضد مرتكبي هذه النتهاكات‪.‬‬
‫الشفافية‪ :‬عدم الكشف عن المعايير المعتمــدة والتعامــل بــالتمييز وبازدواجيــة فــي المعــايير مــع ملــف‬
‫•‬
‫الضحايا الصحراويين‪ ،‬بالضــافة إلــى عــدم أخــذ الهيــأة بمقترحــات الضــحايا واحتكارهــا لتقــدير حجــم الضــرار‬
‫واتخاذ القرار في تقدير التعويض ومنع الضحايا من مناقشة مقرراتها‪.‬‬

‫خلصة‪:‬‬
‫بدل أن تساهم هذه الهيئة بالتعويضات الهزيلة التي صرفتها في التخفيف من شدة معاناة الضحايا وذوي‬
‫الحقوق‪ ،‬فإنها ولدت إحساسا عميقا بالغبن والجحاف والتمييز بالنسبة لنا كضحايا صحراويين‪ ،‬باعتماد معايير غير‬
‫متساوية وتكريس التمييز‪ ،‬مقارنة مع ضحايا بالمغرب‪ ،‬حيث تم‪ ،‬ولسباب سياسية‪ ،‬تحجيم معاناة الضحايا الصحراويين‪،‬‬
‫الذين عانوا‪ ،‬لفترات طويلة بالمخابئ السرية المغربية‪،‬كما عانوا من نفس الظروف أو أكثر من التي عانى منها سجناء‬
‫تلقوا تعويضات أكثر من ضعفي ما منح للضحايا الصحراويين ‪..‬كما تم تعويض أصولهم ‪ :‬الب ‪،‬الم ‪،‬الخوات والخوة أو‬
‫الزوجة والبناء‪ ،‬كضحايا غير مباشرين‪ ،‬في حين تم اقصاء العائلت الصحراوية من الستفادة من نفس المعيار‪..‬وقد‬
‫سبق لمنظمة العفو الدولية أن نددت بهذا التمييز في تقريرها المقدم للجنة حقوق النسان الممية في نونبر ‪ 2003‬حيث‬
‫أبرزت الجحاف الذي لحق الضحايا الصحراويين ‪ ،‬وطالبت بخلق آلية للطعن لعادة النظر في هذه المقررات المجحفة‪.‬‬

‫‪:‬ــ ‪ 2‬ــ هيأة النصاف والمصالحة‬
‫ان هيأة النصاف والمصالحة كمقاربة رسمية أحادية لمعالجة ماضي النتهاكات الجسيمة لحقوق النسان‬

‫‪4‬‬
‫بالمغرب‪ ،‬ل ترقى الى مستوى المعالجة الحقوقية المستمدة معاييرها من التجارب الدولية المتعارف عليها في تأسيس‬
‫‪.‬لجن الحقيقة عبر العالم وعلى سبيل المثال ل الحصر‬
‫ـــ الفتقاد الى أي نوع من العدالة النتقالية كأهم عنصر أساسي لتوفير الجواء الطبيعية لخلق هذا النوع من لجن‬
‫‪ .‬الحقيقة‬
‫ـــ محدودية مهامها في انتهاكات الختفاء القسري والعتقال التعسفي دون أن تشمل كافة النتهاكات الجسيمة لحقوق‬
‫‪ .‬النسان‬
‫ـــ تضع حاجزا أمام إثارة المسؤوليات الفردية في ما ارتكب من جرائم ضد النسانية‪ ،‬واعتبار ذلك إثارة للفتنة والضغينة‬
‫والنتقام مع أن كل المواثيق الخاصة‪،‬ل تجيز أي عفو في حق مرتكبي هذا النوع من الجرائم ‪ ،‬وتعتبر مقاضاتهم جزءا‬
‫من انصاف الضحايا والمجتمع‪،‬ومن المفترض في هذا النوع من لجان الحقيقة ‪ ،‬توفير الدلة من خلل كشفها عن حقيقة‬
‫ما جرى‪ ،‬لتسهيل إمكانية اللجوء الى القضاء‪ ،‬ولمحاربة ظاهرة الفلت من العقاب التي تعتبر الرادع الساسي لوضع حد‬
‫للنتهاكات المستمرة‪.‬‬
‫ـــ افتقاد عنصري الستقللية والحياد‬
‫ـــ عدم التنصيص على تسليم رفات المتوفين داخل المعتقلت السرية والسماح لذويهم بنقلهم بعد اجراء تشريح لتحديد‬
‫‪.‬هوياتهم‬

‫ورغم ذلك‪ ،‬وفي أمل استدراك هيأة النصاف والمصالحة لهذا المر‪ ،‬باتخاذها التدابير اللزمة‪ ،‬لمحو‬
‫‪:‬آثار الجحافات السابقة‪ ،‬فقد قدمنا لئحة مطالب‪ ،‬وهي كالتالي‬
‫مطالب أساسية‪:‬‬
‫‪•0‬‬

‫الكشف عن الحقيقة‪:‬‬
‫يستوجب الكشف عن الحقيقة التي تعتبر الجوهر الساسي لية حلول ممكنة استنادا إلى المعايير معتمدة‬
‫دوليا‪:‬‬

‫‪•0‬‬

‫تحديد ظروف النتهاكات وما يحيطها من أسباب بشكل موضوعي ‪.‬‬

‫‪•0‬‬

‫تحديد المسؤوليات والكشف عن حقيقة المأساة التي تعرض لها الضحايا‪.‬‬

‫‪•0‬‬

‫الكشف عن مصير كافة المختفين قسرا مجهولي المصير وإطلق سراح الحياء منهم وإعلن لئحة‬
‫الوفيات‪.‬‬

‫التأكد من هوية الوفيات وفق التقنيات النتروبولوجية الطبية والعتماد في التشريح الطبي على‬
‫‪•0‬‬
‫مختصين ممن يستوفون شروط النزاهة والستقللية وبحضور ذوي الضحايا‪.‬‬
‫‪•0‬‬

‫السماح لذوي الضحايا المتوفين بإجراء خبرات مضادة إن دعت الضرورة‪.‬‬

‫تسليم رفات المتوفين إلى ذويهم وتمكينهم من نقلهم إلى مدافن قريبة منهم مع تسليمهم شهادة وفاة‬
‫‪•0‬‬
‫طبية تثبت أسباب الوفاة ومكانها‪..‬‬
‫‪•0‬‬

‫إجراء تحقيقات معمقة وموضوعية وشاملة حول كل الملفات والوقائع والشكاوي ذات الصلة‪.‬‬

‫‪•0‬‬

‫الستماع إلى كل من كانت شهادته مفيدة للحقيقة وتوفير شروط الحصانة للشهود‪.‬‬

‫‪•0‬‬

‫اعتماد التقارير الحقوقية المحلية والدولية وما نشر في وسائل العلم حول هذه النتهاكات‪.‬‬

‫‪•0‬‬

‫فتح مراكز الختفاء القسري والعتقال والتعذيب والتحفظ عليها‪.‬‬

‫‪•0‬‬

‫جبر الضرر‪:‬‬

‫‪5‬‬
‫• الحق في التعويض العادل والمنصف لضحايا النتهاكات الجسيمة لحقوق النسان عموما مع الخذ بعين‬
‫العتبار مفهوم جبر الضرر‪ ،‬كما هو مكرس في المعايير الدولية لحقوق النسان بما فيها‪:‬‬
‫‪•0‬‬

‫اتخاذ التدابير اللزمة لمحو آثار الجحاف واعادة النظر في العملية التحكيمية المجحفة‪:‬‬

‫السترداد والستدراك والتأهيل والدماج والعلج المستمر وإعادة الممتلكات العينية والمنقولة‬
‫‪•0‬‬
‫وصرف رواتب للعجزة والنساء وما يتفرع عن ذلك من مطالب خاصة أو عامة‪.‬مع العلم أن الغلبية الساحقة من‬
‫الضحايا المفرج عنهم سنة ‪ 1991‬أصبحوا عاجزين‪.‬‬
‫تعويض الضحايا وعائلتهم وذوي الحقوق المتوفين وذوي حقوق المختفين مجهولي المصير‬
‫‪•0‬‬
‫بعد الكشف عن الحياء وتسليم رفات المتوفين منهم‪.‬‬
‫العتراف الرسمي بالوقائع والقرار بمسؤولية الدولة ورد العتبار للضحايا والمجتمع وتقديم‬
‫‪•0‬‬
‫العتذار لهم رسميا‪.‬وتسهيل سبل النتصاف والتظلم والمساءلة الجنائية كمطلب سليم ومشروع‪.‬‬

‫وقد جاءت نتائج عمل الهيأة دون المتوقع ودون اتخاذ التدابير اللزمة لمحو آثار الجحاف الذي طال‬
‫‪:‬الضحايا الصحراويين ودون اعادة النظر في العملية التحكيمية المجحفة‬
‫ـــ لم تلتزم الهيأة ببرنامـج جلسـات السـتماع المعلـن عنـه بإلغائهـا الجلسـة الوحيـدة الـتي كـانت مخصصـة للضـحايا‬
‫الصحراويين‪ ،‬ودون تقديم أي تفسير لذلك‪.‬‬
‫ـــ تجنبت الهيأة الحديث عن أماكن المخابئ السرية الموجودة بالصحراء الغربيــة‪ ،‬والمتمثلــة فـي الســجن لكحــل‪،‬وثكنــات‬
‫الجيش و ثكنات الدرك الملكي وثكنات فــرق التــدخل الســريع التابعــة للمــن‪،‬هــذه الثكنــات الموجــودة علـى امتــداد خارطــة‬
‫الصحراء الغربية وجنوب المغرب‪ .‬وعلى سبيل المثال ل الحصر‪ :‬تجنبت ذكر ثكنة البير الموجــودة علــى شــاطئ فــم الــواد‬
‫قرب العيون‪.‬وذكرت تسعة عشر حالة فقط من الذين أفرج عنهم سنة ‪ 1991‬من ثكنة ‪ PC-CIM‬بالعيون‪،‬دون ذكر بقيــة‬
‫المجموعة وتم تحريف اسم المخبإ السري بالقول أنها كانت موجودة ضمن المجموعة التي أفرج عنهــا‪ ،‬بنفــس التاريــخ ‪،‬‬
‫من المخبإ السري بقلعة مكونة بالجهة الشرقية من المغرب‪.‬‬
‫ـــ رفضت الهيأة ‪،‬فتح أي حوار مع ممثلي الضحايا‪ ،‬وعمدت الى تجنب نشر مذكرتهم على موقعها اللكتروني على غــرار‬
‫المذكرات الخرى ‪ ،‬إل بعد تسلمها بتسعة أشهر‪ ،‬بعد تحريف أهم فقرة بها‪.‬‬
‫ـــ لم تجد الهيأة تجاوبا‪،‬مع ما تقوم به‪،‬لدى الضحايا الصحراويين‪ ،‬وقد صدرت عدة بيانات استنكارية لعدم جدية مــا تقــوم‬
‫به الهيأة‪،‬وعدم جدوائيته في سياق تشهد فيه الصحراء الغربية ‪،‬انتهاكات مستمرة ومتزايدة لحقوق النسان‪ ،‬تعــبيرا عــن‬
‫رفضهم المشاركة فيما اعتبروه مجرد وصلة اشهارية للتسويق الخارجي‪،‬الهدف من ورائها ‪،‬طمس الحقائق المفجعة بدل‬
‫فضحها‪.‬‬
‫ـــ أصدرت اللجان الموقعة على المذكرة العديد من بيانات التنديد وعرائض الستنكار حــول التعامــل الغيــر جــدي لعضــاء‬
‫الهيأة‪ ،‬من خلل زياراتهم المكوكية للقليم والتصريحات العلمية التي تنم عن نية طمس الحقيقة بدل كشــفها ‪ ،‬وهــو مــا‬
‫أثبتته حصيلة اشتغالها‪.‬كما نظم الضحايا العديد من الحتجاجات السلمية‬
‫والمظاهرات والعتصامات التي قوبل بعضها بالتدخل بالقوة والعنف لتفريقها‪.‬‬

‫المختطفين مجهولي المصير‪:‬‬
‫ـــ فــي ملــف المختطفيــن مجهــولي المصــير‪ ،‬ربطــت هيــأة النصــاف حــالت مئات المختفيــن الصــحراويين بفقــدانهم خلل‬
‫اشتباكات مسلحة بالصحراء مع أن اللوائح المقدمة لها مـن عــائلت الضـحايا‪ ،‬هــي لمــدنيين عـزل‪ ،‬لزال لـم يكشـف عـن‬
‫مصيرهم بعد اختطافهم ‪ ،‬من طرف أجهزة معلومة‪ ،‬وتحت اشراف مسؤولين ل زال بعضهم يمارسون مهامهم في القليم‪،‬‬
‫بل وتمت ترقيتهم‪.‬كما أن هناك شهودا أحياء صرحوا بعد الفراج عنهم‪،‬أنهم كانوا معهم في مرحلة من مراحل تنقلهم بيــن‬
‫المخابئ السرية المغربية‪.‬‬
‫ـــ المعلومات الواردة في لوائح المختفين الصحراويين مجهولي المصير‪ ،‬تشوبهاالكثير من الختللت التي تنـم عـن عـدم‬

‫‪6‬‬
‫وجود أي تحقيق جدي‪ ،‬وانما اعتمدت الهيأة على المعلومـات الـتي حصـلت عليهـا مـن ذوي حقـوقهم‪،‬وحـاولت تصـريفها‬
‫بشكل تطبعه المزاجية‪...‬‬
‫ـــ لم تستفد الغلبية الســاحقة مــن عــائلت مئات المختفيــن الصــحراويين مجهــولي المصــير مــن أي تعويضــات ماديــة أو‬
‫معنوية أو أي تسوية لوضاعهم المزرية‪،‬بسبب رفضهم لمقررات الهيأة وعدم مسايرتهم للطرق البتزازية التي انتهجتها‬
‫في معالجة مطالبهم المشروعة ‪.‬‬
‫ـــ لم تجب الهيأة على أي من استفسارات عائلت مجهولي المصير حول إدعاءات الكشف عن مصير ذويهم مثل‪:‬‬
‫صرحت الهيأة أن بعض مجهولي المصير‪ ،‬تم اعدامهم على إثر أحكام صدرت في حقهــم‪...‬فطــالبت العــائلت بنســخة مـن‬
‫الحكــام الصــادرة‪،‬وتحديــد مكــان دفنهــم ‪،‬ولــم تسـتطع الهيــأة تلبيــة مطالبهــا‪،‬ولــم تــدل بــأي معلومــات تؤكــد حقيقــة هــذه‬
‫المزاعم ‪.........‬الى آخره‪.‬‬

‫فيما يتعلق بجبر الضرار والدماج الجتماعي‪:‬‬
‫رغم التحفظات والمؤاخذات حول مهام هذه الهيأة ومجال اشــتغالها‪،‬قــدمت تســع لجــان صــحراوية مختصــة تمثــل‬
‫ضحايا الختفاء القسري والعتقــال التعســفي وعــائلت المختفيــن مجهــولي المصــير وعــائلت الشــهداء داخــل المعتقلت‬
‫السرية أو بمراكز التعذيب وغيرها‪ ،‬مـذكرة الـى رئيـس هيـأة النصـاف والمصـالحة‪،‬وهـي مـذكرة تمثـل الحـد الدنـى مـن‬
‫مطالبهم كضحايا ممارسات تصنف وفق القانون النساني الدولي جرائم حرب وجرائم ضد النسانية‪،‬إذ تعرض المواطنون‬
‫الصحراويون لشتى أنواع الضطهاد والقهر والتنكيل على مدى أكثر من ثلثة عقود‪.‬‬

‫الدماج الجتماعي‪:‬‬
‫أصدرت هيأة النصاف والمصالحة عدة توصيات في مجال الدماج الجتماعي منها‪:‬‬
‫ــ توفير دخل مادي يضمن العيش الكريم للشخاص العاجزين عن العمل من حيث السـن أو العاقـة وعلـى شـكل معاشـات‬
‫دائمة‪.‬‬
‫ــ توفير السكن اللئق للضحايا وذويهم‪.‬‬
‫ــ ادماج الضحايا القادرين على العمل ‪،‬في الوظيفة العمومية ‪.‬‬
‫ــ ادماج أبناء الضحايا في الوظيفة العمومية‪.‬‬
‫ــ تسوية الوضاع الدارية والمالية للضحايا وذوي الحقوق‪.‬‬
‫ــ مواكبة الضحايا في العلج وخلق مراكز للعلج من المراض النفسية والعقلية التي يعانون منها‪.‬‬
‫إل أن عدم اشراك الضحايا في القرارات والتوصيات التي أصدرتها هيأة النصاف والمصـالحة‪،‬وعــدم فتـح حــوار‬
‫حول المذكرة المقدمة من طرفهم ‪،‬جعل الجهات المكلفة بمتابعة التوصيات ‪ ،‬تنتهج سياسة التماطل وفــرض المــر الواقــع‬
‫على الضحايا واستغلل أوضاعهم المزرية لتمرير حلول مجحفة جدا في حقهم ‪.‬‬
‫فرغم آلف الملفات التي قدمت للهيأة ‪،‬لم يتم ادماج الضحايا ادماجا كليا أو مرضيا مع اقصاء أغلب الضحايا دون تفســير‬
‫لذلك أو بمبررات واهية‪:‬‬
‫ــ منح بعض الضحايا مأذونيات ذات مردودية ضعيفة جدا‪ ،‬ومنح آخرين أرقام منازل ‪،‬ل ترقى الى مســتوى الســكن اللئق‬
‫باعتبارها منازل خربة‪..‬‬
‫ــ لم تكن هناك أي مواكبة في العلج ولم يتم خلق أي مراكز لعلج المراض النفسية أو العقلية‪ ،‬كما أن التغطية الصحية ‪،‬‬
‫في بعض الحالت‪ ،‬ل تصل إلى‬
‫نسبة ‪ 35‬في المائة‪.‬‬
‫ــ ل زال العديد من الضحايا وذوي الحقوق لم تسو وضعياتهم المالية والدارية كموظفين سابقين‪ ،‬ول زالت سياسة الطرد‬
‫وقطع الرزاق سيفا مسلطا على كل ناشط حقوقي أو سياسي‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫خلصة‪:‬‬
‫قامت الدولة المغربية بعملية اشهارية كبيرة لتسويق عمل وقرارات الهيـأة والترويــج لهـا فـي الخـارج‪ ،‬دون‬
‫اللتفات الى معاناة الضحايا وقدمت مغالطات صريحة تتنافى مع حقيقة ما قدمته هذه الهيأة التي يبدو مـن مسـارها‪ ،‬أنهـا‬
‫جاءت لخدمة أجندة النظام والكيد‪ ،‬أن واقع حقوق النسان المتردي بالقليم‪،‬ل يعكس سوى فشل الهيــأة فــي تحســين هــذا‬
‫الواقع أو كشــف حقـائقه أو تحليـل أسـباب تفــاقمه بكـل موضــوعية واسـتقللية أو التـأثير عليــه‪ ،‬إذ تـم العلن عــن هـذه‬
‫المقاربة الرسمية‪ ،‬في ظرف ل زالت تشهد فيه الصحراء الغربية‪ ،‬مسلسل لسياسة منتهجة‪ ،‬ممنهجة‪ ،‬مبنية على تضــييق‬
‫الحريــات مــن خلل العتقــالت والختطافــات والمحاكمــات السياســية الجــائرة‪ ،‬والعمــال التعســفية‪ ،‬والقمــع والــترهيب‬
‫والتعذيب ومنع تأسيس الجمعيات والحرمان من الحق في التظاهر السـلمي وحريـة الـرأي والتعـبير‪،‬ومصـادرة الحـق فـي‬
‫التنقل وغيرها من الخروقات التي ل حصر لها ‪ ،‬وبدل وضع سياسة للحد من هــذه النتهاكــات‪ ،‬فقــد ازدادت حــدتها بــالزج‬
‫بالعديد من الموقعين‪،‬على مذكرة الضحايا‪ ،‬في السجن وتعريض آخرين لنتهاكــات مختلفــة‪،‬ولزالــت أقبيــة الزنــازين تعــج‬
‫بعشرات المعتقلين الصحراويين والمدافعين عــن حقــوق النســان‪ .‬ولــم تتــوان الدولــة المغربيــة فــي نهــج سياســة التعــتيم‬
‫والتضليل من خلل منع الجانب من مراقبين دولييــن وإعلمييــن أو سياســيين مــن دخــول القليــم‪ ،‬ونهــب خيــرات القليــم‬
‫واستغلل ثرواته واستنزافها دون وجه حق‪،‬رغم الستشارات القانونية الصادرة بالمم المتحدة في هذا الشــأن‪ ،‬وحرمــان‬
‫الساكنة الصحراوية من الستفادة منها‪ .‬كما لم تتوان من حرمان العمال الصحراويين من حقوقهم المكتســبة قبــل الوجــود‬
‫المغربي بالقليم‪ ،‬ناهيك عن محاولت التغييــر الــديموغرافي بتوزيــع مئات اللف مـن البقــع الرضــية علـى المســتوطنين‬
‫الذين تم استقدامهم من شمال المغرب‪ ،‬وكذا لم تأل جهدا في محاولة‬
‫التحريف والتغيير الثقافي من خلل منع بناء الخيمة كرمز للثقافة الصحراوية ‪،‬ومنــع الســماء المركبــة المعروفــة‬
‫لدى الصحراويين‪.‬‬
‫والى جانب القمع المستشري لكافة الحريات‪ ،‬انتهجت الدولة المغربية سياسة التفقير والتجويع‪،‬وهــو مــا عــبر عــن‬
‫رفضه الصحراويون من خلل احتجاجهم‬
‫عبرالنزوح الجماعي خارج المدن‪ ،‬وبناء مخيم "أكديم إيزيك" الذي كان تفكيكه بشكل وحشــي وهمجــي مـن طــرف‬
‫قوات البوليس والعسكر والقوات المساعدة والذي خلف العديد من القتلى وضحايا القمع والسجناء‪.‬‬
‫فكيف يمكننا الحديث عن نجاجات في اتجاه تسوية هذا الملف‪ ،‬أو عن أي إنصاف أو مصالحة ما لم يتم حــل النــزاع القــائم‬
‫حول الصحراء الغربية وإنهاء معاناة الشعب الصحراوي المقسم بجدار من العساكر واللغام ‪...‬؟؟‬

‫‪:‬حررت بالعيون بتاريخ‬
‫‪11.01.2013‬‬
‫عن الجمعية الصحراوية لضحايا النتهاكات الجسيمة لحقوق النسان‬
‫‪ :‬ــ المرفقــــــــــــاتــــــــ‬
‫‪.‬ـــ لئحة بأسماء المتوفين داخل السجون السرية وفي مراكز التعذيب‬
‫ـــ لئحة بأسماء المتوفين بعد الفراج‪ ،‬بسبب الهمال وما ترتب عن مخلفات المعاناة داخل السجون‬
‫‪.‬السرية‬
‫ـــ لئحة بأسماءمختفين سابقين لزالوا طريحي الفراش‪،‬وبعضهم يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية‬
‫‪.‬حادة‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful